صحة و معلومة

ظهور سلالات خطيرة من فيروس كورونا

هوى الشام| يقول العلماء الروس إن فيروس “كورونا” قادر على التطور نحو اكتساب المقاومة ليس للأجسام المضادة، فحسب بل وللمناعة الخلوية.

اكتشف العلماء الروس في سياق مراقبة صحة مريضة مصابة بعدوى فيروس كورونا “الأبدية”، أول مثال لكيفية تطور مسبّب المرض COVID-19 واكتسابه لقدرة على مقاومة المناعة الخلوية نتيجة للتفاعلات الطويلة مع الخلايا التائية. تم الإعلان عن ذلك الثلاثاء 14 فبراير من قبل الخدمة الصحفية في مركز “سكولكوفو” الابتكاري.
قال إيغور بازيكين، الأستاذ في جامعة “سكولتيخ” الروسية:” قررنا التحقق مما إذا كان الفيروس ينتج حماية ضد الخلايا اللمفاوية التائية، ولهذا قمنا بدراسة حالة فيروس “كورونا” الطويل الأمد حيث كانت المريضة مصابة بفيروس “كورونا” لمدة 318 يوما. وأظهر تحليلنا أنه خلال العدوى الطويلة الأمد، تراكمت في الفيروس التاجي حقا طفرات لم تتعرف عليها الخلايا اللمفاوية التائية للمريضة”.
وظل البروفيسور بازيكين، وزملاؤه يتتبعون انتشار سلالات مختلفة من فيروس “كورونا” في روسيا منذ بداية الوباء. وعلى مدار العاميْن الماضييْن، تمكنوا من تحديد العديد من حالات العدوى “الأبدية” بفيروس كورونا واكتشاف العديد من الأشكال المختلفة النادرة لمسببات المرض COVID-19 التي تتميز بها روسيا.
وفي عملهم الجديد، وجد الباحثون من جامعة “سكولتيخ” وزملاؤهم من روسيا والولايات المتحدة أن الفيروس التاجي لا يستطع التطور واكتساب المقاومة للأجسام المضادة، فحسب بل ويصبح تدريجيا أقل وضوحا للخلايا التائية وللمكوّنات الأخرى للمناعة الخلوية البشرية.
وقد أصاب الفيروس التاجي مريضة كانت تخضع لعلاج من السرطان، وأثره الجانبي هو قمع عملية  تخليق الأجسام المضادة. ونتيجة لذلك، تطور شكل “أبدي” من عدوى فيروس كورونا استمر لأكثر من 300 يوم بسبب افتقار المريضة إلى الأجسام المضادة القادرة على الاندماج مع جزيئات SARS-CoV-2.
وتابع الباحثون تفاعل جزيئات فيروس “كورونا” مع مكوّنات المناعة الخلوية. وللقيام بذلك، قارنوا النشاط التفاعلي لمستقبلات الخلايا التائية لدى المريضة مع أنواع من SARS-CoV-2 ظهرت في جسمها مع تقدم المرض.
واتضح أن “التجاور” الطويل للخلايا المناعية وجزيئات الفيروس التاجي أدى إلى ظهور حوالي 40 طفرة جديدة في جينوم  SARS-CoV-2 ، ارتبطت 12 طفرة منها بشكل مباشر بمقاومة المناعة الخلوية. وأدى حدوثها إلى تغيير بنية غلاف الأخيرة بطريقة تجعل الخلايا التائية أقل تعرفا في كثير من الأحيان على النواتج المميّزة على سطح غشاء SARS-CoV-2.
ولخّص البروفيسور بازيكين وزملاؤه الأمر في أن الحسابات أظهرت أن هذا الفيروس التاجي أصبح أكثر خطورة وأقل وضوحا ليس بالنسبة للمناعة الخلوية لهذه المريضة فحسب، بل ولعدد كبير من الأشخاص الآخرين. ويدل هذا الأمر على أن SARS-CoV-2 قادر على التطور نحو اكتساب مقاومة ليس للأجسام المضادة فحسب بل وللمناعة الخلوية أيضا.
المصدر: RT

((  تابعنا على الفيسبوك   –  تابعنا على تلغرام   –   تابعنا على انستغرام  –  تابعنا على تويتر ))

Hasan

Recent Posts

عقوبة مبابي قد تحرمه من كلاسيكو الملك

هوى الشام| كشف تقرير صحفي إسباني أمس الثلاثاء عن عقوبة مبابي التي سيواجهها، بعد حصوله…

9 ساعات ago

12 حكما عربيا في إدارة مباريات كأس العالم للأندية

هوى الشام| استعان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بـ12 حكما عربيا في إدارة مباريات كأس…

يوم واحد ago

دعوى “إساءة بالغة للدولة المصرية” بحق محمد رمضان

هوى الشام| تقدم المحامي بالنقض سمير صبري ببلاغ إلى النائب العام في مصر، ضد الفنان…

يوم واحد ago

تجنب هذه العادات الشائعة فهي تؤذي الكلى

هوى الشام| تلعب الكلى دورا أساسيا في الحفاظ على صحة الجسم، فهي تزيل الفضلات والسوائل…

3 أيام ago

المصري محمد صلاح .. الأعلى أجرا في تاريخ ليفربول

هوى الشام| يُعد النجم المصري محمد صلاح أحد أفضل اللاعبين الذين مثلوا نادي ليفربول على…

3 أيام ago

العصا الأنثوية السحرية في الدراما السورية

هوى الشام| لم تعد المرأة العنصر الحامل في الدراما السورية فقط، بل أصبحت صانعة لها،…

6 أيام ago