خاص هوى الشام من مها الأطرش
رغم الشعبية الكبيرة التي استطاع ان يحققها برنامج المسابقات “كاش مع باسم” هذا العام بجذبه عددا كبيرا من المتابعين والمشاركين وحضوره غير المسبوق بين برامج المسابقات الرمضانية الماضية المعروضة على شاشة الفضائية السورية الا انه لم يسلم /البرنامج ومقدمه/ من الانتقادات والتشكيك والاتهام.
ميزانية البرنامج الذي يقدمه الفنان السوري باسم ياخور الضخمة والتي انعكست من خلال تجهيزات العمل اللوجستية من تقنيات وادوات وكوادر وغيرها استطاعت ان تفرض علامة فارقة في تاريخ الشاشة السورية وهو ما اظهر عوز التلفزيون السوري وحاجته المادية لاقامة مثل هذه البرامج القادرة على استقطاب المشاهد وترفيهه ومشاركته وبالتالي تأمين ربح مدروس.
و بات واضحا ان الجوائز النقدية والعينية التي قد تصل إلى مليون ليرة يوميًا، وخمسة ملايين أسبوعيًا، و20 مليونًا في نهاية شهر رمضان والتي يتم تقديمها لمجرد المشاركة بغض النظر عن بساطة الاسئلة الشكلية المطروحة كانت العامل الاهم في ايقاع السوريين ضحايا رسائل “سيرياتيل” احد الشركات الراعية لهذا البرنامج والتي تفننت بوسائل دعوتها وترغيبها للمشاركة في البرنامج موهمة المشتركين بسهولة الربح.
في ظل ظروف السوريين المعيشية الصعبة والاثار الاقتصادية السيئة التي تسببتها سنوات الحرب وجد الاف السوريين فرصتهم مع “باسم” في كسب سريع وسهل لمبلغ قد يسد النقص او لسيارة قد تحقق الاحلام.
لكن اللافت ان المشتركين ارقام تختارهم حواسيب البرنامج ليكونوا ضمن الحلقات مع مراعاة توزع جغرافي وجندري ومهني لله العلم كيف ينجحون بتحقيقه ليدخلوا المرحلة المباشرة مع الربح بطرح اسئلة “باسم” الذي بدأ يتذمر على مايبدو من عدم استجابة المشتركين لتلميحات الاجابة والمساعدات المتنوعة وتركيزهم على الربح السهل.
البرنامج واجه العديد من انتقادات المراقبين وتشكيكات المشتركين الذين ابدوا استياءهم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من طرق انتقائية البرنامج معربين عن قلقهم وندمهم حيال انفاق ارصدتهم في سبيل المشاركة المزعومة.
تحسب لهذا البرنامج الجرأة في بذل الاموال والحداثة في طرح الافكار وتنفيذها وهو ما يجب ان يعمم على العمل البصري الاعلامي لشاشاتنا السورية لكن مع مرعاة ان يكون المشاهد جمهورا يحترم لا مستهلكا يستنزف ويستغل.